Yahoo!

توتر العلاقات الجزائرية المصرية (3)

كتبها Mustapha SAIDJ ، في 3 ديسمبر 2009 الساعة: 06:33 ص

مصريون يكرهون أنفسهم..

د.مصطفى صايج

يومية البلاد 28-11-2009

السؤال الذي يطرحه الإعلام المصري بالصيغة ذاتها التي طرحها دبليو بوش غداة الاعتداءات على البرجين التوأمين، فيه الكثير من التشابه على أن مصر تعيش مرحلة التراجع والانهيار وأن النظام السياسي هو في مرحلة الانحطاط والأزمة والسقوط الحر، لم يجد لها مخرجا إلا بالبحث عن العدو الوهمي وتعبئة الرأي العام في الداخل ضد هذا العدو الوهمي والافتراضي الذي اسمه الجزائر.

وعندما أتحدث عن هذا التراجع والأزمة في الداخل المصري فإنني أحمل معي مقاييس قوة الدولة وضعفها، وللأسف فإن مصر مبارك قد قدمت شهادة الوفاة عن الإرث الناصري، وراحت تتعلق بفرعون وجنوده رافعة شعار لا أريكم إلا ما أرى، ولا أعلم لكم من إله غيري. أولى عناصر قوة الدولة العامل الاقتصادي، وهنا ستجد أن مصر حسب مؤشرات التنمية البشرية في ذيل الترتيب، وراحت تغطي على هذا الضعف باتفاقيات الكويز مع الطرف الإسرائيلي بحجة تحقيق التنمية لتبرير منح إسرائيل الغاز الطبيعي بأبخس الأثمان، العنصر الثاني لقوة الدولة يكمن في القوة العسكرية، والجميع يعرف أن مصر لا تحرك دبابة في سيناء إلا بأمر من إسرائيل، فقد كبلت نفسها باتفاقيات كامب ديفيد بعدما قام السادات بزيارة للقمر عندما حط في القدس للتطبيع، وعقدة مصر التي رفعت خيار التنمية بدلا من القوة العسكرية وجدت نفسها في حرج كبير أمام المقاومة الفلسطينية واللبنانية التي دمرت أسطورة الثكنة العسكرية في إسرائيل، فكانت مقابر الميركافا في جنوب لبنان، والبطولات والصمود في غزة، والحرج الأكبر أن مصر وجدت نفسها أمام نموذج إيران الدولة القوية عسكريا بجانبها وهي تطور من قدراتها التكنولوجية والعسكرية، فكلما كان مبارك يستقبل ليفني التي أعلنت تدمير غزة من القاهرة ويفتح ذراعيه لشمعون بيريز تقوم طهران بالمناورات العسكرية البرية والبحرية والجوية لإرسال رسالة لإسرائيل بأن إيران ليست مصر، وهي قادرة على الحفاظ على منشأتها الحيوية بردع أي تهديد، وهي العقدة النفسية والعسكرية التي يعيشها صانعو القرار في مصر ومهندسو توريث السلطة الذين عجزوا عن تقديم التوضيحات عن تلك النفقات الضخمة التي تنفق على الجيش في الوقت الذي استطاع حزب الله وحماس أن يتفاوض مع إسرائيل من موقع قوة المقاومة. العنصر الثالث لقياس قوة وضعف الدولة يكمن في عامل الدور والمكانة الدبلوماسية، وهي العقدة الكبيرة التي تعيشها مصر في الفترة الراهنة، بحيث فقدت وظيفتها الدبلوماسية نتيجة تأزيم النزاعات مع دول الجوار من دمشق إلى بغداد ومن بيروت إلى طهران، وهو ما جعلها تفتقد لعنصر حيوي في الدور الدبلوماسي وهو الحيادية وثقة الآخرين في هذا الدور، ولذلك سمح بصعود الدور القطري والتركي الذي استثمر في الضعف المصري، وكانت ردة الفعل المصري بناء دبلوماسية قائمة على تحطيم هذا الدور العربي والإسلامي، حتى الوساطات التي تحتضنها القاهرة بين فتح وحماس لا يمكن لها أن تنجح إلا وفق الرؤية المصرية الهادفة إلى إضعاف حماس خوفا من تنامي الإخوان المسلمين في مصر، وهو السلوك المصري الذي اتضح بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية وأيام العدوان على غزة عندما استقبلت قوات دحلان على حدوده

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التوتر في العلاقات الجزائرية المصرية

كتبها Mustapha SAIDJ ، في 21 نوفمبر 2009 الساعة: 13:41 م

الجزائر بوابة مصر لتوريث السلطة.

د.مصطفى صايج

يومية البلاد 21 نوفمبر 2009

كان اعتقادي وأنا أكتب المقال السابق حول دبلوماسية كرة القدم بين الجزائر ومصر أن يكون النموذج التركي الأرميني السيناريو المرغوب فيه لدولتين فاعلتين في الوطن العربي والعالم الإسلامي والقارة الإفريقية، حيث لا تخرج المنافسة الرياضية عن أداة دبلوماسية لتوطيد العلاقات بما تخدم مبادئ ومصالح البلدين بدلا من تأزيم العلاقات، وكان أملي أن تصل مصر التي تبحث عن دور مركزي في الشرق الأوسط أن تطبق النموذج الدبلوماسي التركي القائم على تصفير النزاعات مع دول الجوار لبناء قوتها الخارجية بحثا عن الرضا العربي الذي يعطيها هذا الدور، ولكن أن توظف القاهرة بإعلامييها ورسميها منافسة رياضية لتعبئة الرأي العام المصري ضد العدو الافتراضي أو الوهمي المتمثل في البعثة الدبلوماسية الرياضية الجزائرية فذلك يخفي وضع أزموي في الداخل المصري تحاول النخب الحاكمة توجيه الشعور بكل الإحباطات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الداخلية نحو العدو الخارجي الوهمي، كما أن الإخفاقات والشعور الداخلي بعدم الرضا من الأداء السياسي والاجتماعي والاقتصادي تكون نتيجته الصدام بين المجتمع والسلطة، ولتجنب ذلك يصبح تفريغ تلك الشحن المليئة بالإحباطات والإخفاقات في الرياضة وكأنها معركة قتالية ضد عدو هو بديل للعدو الصهيوني القريب من مصر،

هل مستقبل مصر مع جمال مبارك سبب التوتر بين القاهرة والجزائر؟

وعندما نتحدث عن تلك الإخفاقات والإحباطات فأقلها ما أشار إليه تقرير البنك الدولي سنة 2003 من أن 52 بالمائة من المصريين يعيشون على أقل من دولارين يوميا وأن نحو 23 بالمائة يعيشون تحت خط الفقر، بينما المعارضة المصرية تؤكد على أن 48 مليون يعيشون تحت خط الفقر، كما رتبت وكالة بلومبرغ الألمانية للأخبار مصر في سنة 2009 في المركز السابع والخمسين من بين ستين دولة من حيث الارتفاع في معدلات التضخم والبطالة وتدني مستوى الأجور ، في الوقت الذي حذر تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية العربية لسنة 2009 من خطر البطالة في أوساط الشباب المصري الذي يهدد الأمن الاقتصادي، وهذه الأوضاع الخطيرة اجتماعيا واقتصاديا جعلت الإعلام الدعائي المصري يحقن الرأي العام بجرعات من الأمل كما أكد ذلك الدكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي، أمام لجنة الصحة للمجلس الشوري المصري، فحسبه أن المصريين اندفعوا في تشجيع المنتخب الوطني لكرة القدم في لقائه ضد الجزائر بكل هذا التعصب لأنهم يبحثون عن السعادة بأي طريقة، ويجدون في كرة القدم ما لم يجدوه في مجالات أخرى، مثل الشفافية والمساءلة وتداول السلطة، وهو ما جعله يتحسر من أولئك الذين حاولوا أن يختزلوا الأمة المصرية في 20 لاعبا يلهثون وراء الكرة،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التوتر في العلاقات الجزائرية المصرية

كتبها Mustapha SAIDJ ، في 21 نوفمبر 2009 الساعة: 12:16 م

الجزائر بوابة مصر لتوريث السلطة.

د.مصطفى صايج

يومية البلاد 21 نوفمبر 2009

كان اعتقادي وأنا أكتب المقال السابق حول دبلوماسية كرة القدم بين الجزائر ومصر أن يكون النموذج التركي الأرميني السيناريو المرغوب فيه لدولتين فاعلتين في الوطن العربي والعالم الإسلامي والقارة الإفريقية، حيث لا تخرج المنافسة الرياضية عن أداة دبلوماسية لتوطيد العلاقات بما تخدم مبادئ ومصالح البلدين بدلا من تأزيم العلاقات،

هل مستقبل مصر مع جمال مبارك سبب للتوتر مع الجزائر؟

 وكان أملي أن تصل مصر التي تبحث عن دور مركزي في الشرق الأوسط أن تطبق النموذج الدبلوماسي التركي القائم على تصفير النزاعات مع دول الجوار لبناء قوتها الخارجية بحثا عن الرضا العربي الذي يعطيها هذا الدور، ولكن أن توظف القاهرة بإعلامييها ورسميها منافسة رياضية لتعبئة الرأي العام المصري ضد العدو الافتراضي أو الوهمي المتمثل في البعثة الدبلوماسية الرياضية الجزائرية فذلك يخفي وضع أزموي في الداخل المصري تحاول النخب الحاكمة توجيه الشعور بكل الإحباطات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الداخلية نحو العدو الخارجي الوهمي،

 

اللاعبان الجزائريان حليش ولموشية بعد الاعتداء عليهما بالقرب من مطار القاهرة

كما أن الإخفاقات والشعور الداخلي بعدم الرضا من الأداء السياسي والاجتماعي والاقتصادي تكون نتيجته الصدام بين المجتمع والسلطة، ولتجنب ذلك يصبح تفريغ تلك الشحن المليئة بالإحباطات والإخفاقات في الرياضة وكأنها معركة قتالية ضد عدو هو بديل للعدو الصهيوني القريب من مصر،وعندما نتحدث عن تلك الإخفاقات والإحباطات فأقلها ما أشار إليه تقرير البنك الدولي سنة 2003 من أن 52 بالمائة من المصريين يعيشون على أقل من دولارين يوميا وأن نحو 23 بالمائة يعيشون تحت خط الفقر، بينما المعارضة المصرية تؤكد على أن 48 مليون يعيشون تحت خط الفقر، كما رتبت وكالة بلومبرغ الألمانية للأخبار مصر في سنة 2009 في المركز السابع والخمسين من بين ستين دولة من حيث الارتفاع في معدلات التضخم والبطالة وتدني مستوى الأجور ، في الوقت الذي حذر تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية العربية لسنة 2009 من خطر البطالة في أوساط الشباب المصري الذي يهدد الأمن الاقتصادي، وهذه الأوضاع الخطيرة اجتماعيا واقتصاديا جعلت الإعلام الدعائي المصري يحقن الرأي العام بجرعات من الأمل كما أكد ذلك الدكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي، أمام لجنة الصحة للمجلس الشوري المصري، فحسبه أن المصريين اندفعوا في تشجيع المنتخب الوطني لكرة القدم في لقائه ضد الجزائر بكل هذا التعصب لأنهم يبحثون عن السعادة بأي طريقة، ويجدون في كرة القدم ما لم يجدوه في مجالات أخرى، مثل الشفافية والمساءلة وتداول السلطة، وهو ما جعله يتحسر من أولئك الذين حاولوا أن يختزلوا الأمة المصرية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb